السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

268

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

خِيَار أوّلًا - التعريف : لغةً : الخيار : اسم مصدر من الاختيار ، وهو الاصطفاء والانتقاء ، وقول القائل : أنت بالخيار ، أي : اختر ما شئت ، وخيّره بين الأمرين : فوّض إليه اختيار أحدهما « 1 » . اصطلاحاً : عرّفه فقهاء الإماميّة بأنّه : ملك إقرار العقد وإزالته بعد وقوعه مدّة معلومة « 2 » . أو هو : سلطنة على فسخ العقد ، وأثره رجوع كلّ مال إلى صاحبه في باب المعاوضات ، وما يتاخمه في غيرها « 3 » . وعرّفه فقهاء المذاهب بأنّه : حقّ العاقد في فسخ العقد أو إمضائه ؛ لظهور مسوّغ شرعي ، أو بمقتضى اتّفاق عقدي « 4 » . ثانياً - مشروعية الخيار وحكمته : لا خلاف في مشروعية الخيار ، وأصل ثبوته في بعض العقود بالضرورة لدى الفقهاء ، وذُكر أنّ الحكمة من تشريع الخيارات في العقود ؛ قطع دابر المنازعات بين أرباب العقد ، كذلك الإنسان قد يقدم على معاملة مّا ، ثمّ بعد التروّي قد يندم ويرى شيئاً آخر ، فأعطاه الشارع الحقّ في إمضاء العقد أو فسخه ، وكذلك قد يطرأ ما يوجب الرجوع في المعاملة ، كحدوث عيب في المبيع أو وجود غَبْن فيها أو تبعّض الصفقة وغير ذلك من الأسباب « 5 » . وفصّل فقهاء المذاهب في بيان حكمة تشريع الخيار طبق تقسيم افترضوه ، وهو التقسيم إلى : الخيارات الحكمية ، والخيارات الإرادية ، فحكمة تشريع الخيارات الحكمية هو تلافي النقص الحاصل بعد تخلّف شرط لزوم العقد من عدم المعلومية التامّة ، أو لدخول اللَبس والغَبْن ونحوه ؛ ممّا يؤدّي

--> ( 1 ) المصباح المنير : 185 ، مادة ( خير ) . لسان العرب 4 : 259 ، مادة ( خيار ) . ( 2 ) رياض المسائل 8 : 177 . جواهر الكلام 23 : 3 . منية الطالب 3 : 3 . ( 3 ) تحرير المجلة 1 : 477 . ( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 41 . ( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 94 - 95 . حاشية المكاسب ( الإصفهاني ) 4 : 59 . تحرير المجلة 1 : 474 - 475 .